عبد الجواد خلف
113
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
الرجوع إلى « مسلمة أهل الكتاب » من اليهود والنصارى . ب - المرحلة الثانية : وهي مرحلة التدوين والكتابة : وهذه المرحلة بدأت منذ أن أصدر عمر بن عبد العزيز أوامره بالتدوين في أول القرن الثاني الهجري وظلت ممتدة إلى عصرنا الحاضر ، فهي إذا مرحلة عظيمة وهامة إذ تميزت بظاهرتين هامتين : الأولى : استقرار التفسير بالمأثور في بطون المدونات التفسيرية ، مما حفظ لنا هذا التفسير بأسانيده ، وطرقه ، ومروياته ، ورواته في هذه المدونات العظيمة فبقيت إلى يومنا هذا ، وإلى قيام الساعة إن شاء اللّه تعالى . وأصبح في متناول كل باحث أن يطلع على ما فسّره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من آي القرآن وما فسره الصحابة الذين كانوا على علم بالتفسير وأهمهم الأربعة المكثرون من التفسير وهم : ابن عباس ، وابن مسعود ، وعلي بن أبي طالب ، وأبىّ بن كعب ، وهم الذين قامت على أكتافهم فيما بعد مدارس التفسير المشهورة في الأقاليم الإسلامية وهي : مكة ، والمدينة ، والعراق . الثانية : اكتشاف أي دخيل على هذا اللون من ألوان التفسير بمجرد قراءة « المروية التفسيرية » والنظر في رجالها ، ونصّها ، وذلك بالرجوع إلى السجلات الضابطة لتواريخ الرجال ومعرفة أحوالهم من صحة الرواية جرحا أو تعديلا . وأهم المدونات التفسيرية التي سجلت لنا المرويات التفسيرية عن الأجيال الثلاثة المباركة هي : 1 - جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري . 2 - معالم التنزيل لأبى محمد بن الحسين البغوي . 3 - بحر العلوم لأبى الليث السمرقندي .